الأمهات وعقوق الأبناء بقلم د. رسالة الحسن



د. رسالة الحسن - العراق 


الجنة تحت أقدام الامهات...


بقلم د. رسالة الحسن  - العراق 

للأمهات علينا حق كفله لهن رب العالمين،  فهن المجاهدات والمضحيات من أجلنا ،  منذ طفولتنا وشبابنا،  ولم يتخلين عنا وان كنا كبارا بالغين، يسهرن الليالي على تربيتنا،  ونحن في نومنا متهنين،  ويقصرن على انفسهن من أجل أن لا يمسنا عوز أو نحتاج الطلب من احد غيرهن بعد رب العالمين،  تعبن في تربيتنا وسعين لزرع كل القيم الجميلة والأخلاق الحميدة بكل همة وجهد جهيد،  فحلمهن ان نكون افضل الناس اجمعين ، ونصل لاعلى المراكز والمناصب فهذا حلمهن منذ سنين ، بعضهن جاهدن الفقر والعوز ونحتن بالصخر المتين،  من أجل أن يريننا  بأحسن صورة كائنين،  ويمضي العمر وتمضي الايام والسنين،   وتكبر معنا الأمهات فهذة سنة الحياة، بعضنا يصون العهد ويكون لهن الظهر والسند،  ويحميهن من غدر الايام،  وتقدم العمر،  والمرض والآلام فيرعاهن ويقدم لهن مايحتاجنه من رعاية واهتمام، وهذا توفيق من الرحمن ،  فيعيد لهن ولو جزء ضئيل من جميلهن عليه فيكون ابنا بارا بأمه ويتحمل ثقل مرضها وعجزها كما رعته وهو صغير ، فجزاه الله جزاء المحسنين ، والبعض الآخر والعياذ بالله من قلبه القاسي،  وكأنه انسان بقلب خنزير،  جاحد لحق أمه معتد اثيم ، ومستكبر لئيم،  تراه هو وأخوته يتقاذفونها وكأنها كرة بين ارجل اللاعبين ،  يتقاذفونها بينهم وهي كسيرة القلب والجناح وذليلة لا تعرف سواهم مكان متاح ، فتراها تكثر من الدعاء على نفسها بالموت كخلاص مما هي فيه من ثقل المرض وجحود فلذات الأكباد،  

الا لعنة الله عليكم أيها الجاحدين،  إلا تعلموا ان الجنة تحت أقدام الامهات وستدور  دائرة الحياة،  وكما تدين تدان فانتم ايضا لديكم أولاد...

عندما كانت قوية وكنتم صغارا بحاجتها كنتم على احضانها تتصارعون،  والآن أنتم لها ناكرون، وتخجلون منها وكأنها على قلوبكم ثقل كبير ، إلا تعلموا ان الله مطلع على ماتعملون ،  ويعرف سرائركم وماتحويه العقول،  وسيجزيكم جزاء عملكم

بالمثل سواء كان خيرا ام شرا ، فأحسنوا لمن سهرت عليكم الليالي وهجرت النوم والفراش عند اصابتكم بالحمى ، وضحت بسعادتها من أجل اسعادكم،  وجاعت من أجل أن تطعمكم،  ولا تراءوا في معاملتهن امام الناس فإن هنالك رب علام الغيوب ويعلم أسرار النفوس ، كونوا لهن العون والسند يكن لكم اولادكم عندما تكبروا العون والسند،  فجزاء الاحسان الاحسان،  وحذاري ان تحملوا أثم عقوق الوالدين،  دعوا اولادكم يرونكم كيف تراعوا وتعتنوا بوالديكم كي تترسخ الصورة في اذهانهم حينما يكبروا ويصنعوه لكم بكل حب ومودة..فكما تعمل تجزى. فالجزاء من جنس العمل .

فكونوا صورة مشرفة لبر الوالدين ولا تتحملوا وزر العقوق ، فديننا الحنيف يدعو لبر الوالدين،  بسم الله الرحمن الرحيم { 
وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا. وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ .....} صدق الله العظيم. وليس بعد قول الله كلام .

0/أكتب تعليق

أحدث أقدم