الشاعرة خديجة حسين تلي تكتب سمفونية بؤس


الشاعرة: خديجة حسين تلي - الجزائر


 ((سَمْفُونِيةُ بُؤْسٍ)) مجموعة قصائد بقلم الشاعرة: خديجة حسين تلي - الجزائر 


القصيدة الأولى ((سَمْفُونِيةُ بُؤْسٍ))

إنــّـهُ القلبُ المُعنَّى لافِــــــــــــظُ ٌ       

 آخِرَ النبَضَ بِسَاحَـــاتِ الأمـَــلْ

قــــــَادهُ اليـــأسُ إلىَ حَيْثُ الجَوى      

 واسْتَكَانَ الدمْعُ ما بَيْنَ المُقَـــــــلْ 

ضَاعَتِ الأشْعارُ فِي بَحْـــرِ المَدَى       

 لَـــمْ يَعُــدْ للشِّعْرِ معنىً كيْ أقَـــــلْ 

حُسْنُ ظَّـــنٍ فيِ الهَوى فِعْلاً هَوى    

 بَلْ سَرابٌ عَــــــارِيٌ مــُنــــذْ أزَلْ

أنْهَكَ الوجْهَ تَواشِيْحُ الأسَـــــــى       

واخْتِفَاءُ الفـــــَرْحِ قَــــدْ هَدَّ الحِـــيَـــلْ

يَا إلهِــي تَائـِـــهٌ خَطْــــوِي هُنَا       

 قـــَــدْ كَسَتْنِـــي الخَيْبَـةُ المُرَ حُلَـــلْ

تَهْزأُُ الأقْــــــدارُ مِنِي حِيْنَمَــــــــا      

 أرْصُدُ الأعْـــذَارَ فــِي خِّلٍ خَـــذَلْ


القصيدة الثانية (طَعنُ الصَديْق))

إذاَ طَعنَ الصَديقُ الظَهْرَا غَدرَا   

  رَفَعتُ يَدَيَ للرَحْمَاِن شُكْرَا

فَرُبَّ طِعَانِ غَدرٍ أيقظتني    

لأنّْهضَ بَعدهَا بالحَزمِ صَقْرَا

أصُونُ كَرامتِي وشُموخَ ذَاتِي  

  وإنْ لمْ أسْتطِعْ للجَرحِ صَبـْـرَا

يُعَانِدنِي  الزَمَانُ  فقط لانِي     

 سَلِيلةُ كِبريَـــــاءٍ طَالَ عُمـــْــرَا 

فَلمْ يَعْبَثْ بِعَزْمِ الرُوحِ يَومًا       

 ولَمْ يَحْدِث ْبِهذَا القَلبِ كَسْــرَا

غَمَرْتُ النَاسَ بالأشْعَارِ حَتَّى   

  شَغَفْتُ قلوبَهُمْ حُبًا وشعرَا

كَتَبْتُ قَصَائِدِي بِإبَاء حَرفــِي    

  ومِنْ ذاكَ الإباءِ صَنعْتُ فَخْرَا  .


القصيدة الثالثة((شّرُ النفُوس))

والله كَمْ عَجِبَتْ نَفْسِي مِنَ النَاسِ     

 فخَيْرهُمْ قَطْرَةً فِي أسْفَلِ الكَاسِ

أكُلــمَا جَاءتِ الدُنيَا بزُخْرفهــَـــا 

 غَدَوْا عَبِيدًا بِلاَ قَلبٍ ولاَ رَاسِـــي

الكُلُّ يَلهَثُ خَلفَ المَالِ يَطْلُبــــهُ    

 جَهْلاً فَيَا أسَفِي مِنْ غفلة النـــاسِ

وَدَعْتُ فِيْهمْ بَقايَا الوِدِ مُنْتَشِيـــــًا    

مَاكَانَ يَومًا عَبيدُ المَالِ جُلاسِــي

تَبَدّْدَتْ كُلُ أخْلاقٍ لَهُمْ طَمَعًــــــا  

 ووحْدهُ اللهُ يَبقَى الطَاعـــمَ الكَاسِي

فِي جَوفِهمْ لمْ يَعُدْ للحُبِ مَنْزِلـــةٌ     

لا حٌبَ يَغدُو بِقَلبٍ صَخرةٍ قاسِــي

مَا كُنتُ أحْسِبُ أنَ المَال فِتْنتـــــهُ    

 تُعَللُ الرُوحَ  تُعْرِيْهَا مِنَ البَاس

فكَيْفَ أعْبُرُ تَاريخِي إلَــى زَمـــــنٍ 

يَمحِي التَكدُر َمنْ قَامُوس إحْساسِي؟ !

وكيْفَ أقْطُفُ أشْعارِي وانثــــرها  

 وكَيْفَ أمْلأُ بالآمَالِ قِرطَاســـِـــي؟ ! 

وكيف تَعْزِفُ رُوحِي لَحْنَهَا طَرَبًـا      

 لأكْتبُ الشّْعْرَ تَخْليــــدًا بِأنْفاسـِــي؟

0/أكتب تعليق

أحدث أقدم