الأديبة فاطمة الزغاري من المغرب تكتب عن الأمل

 

"الأمل" مجموعة قصص قصيرة جدا بقلم الأديبة: فاطمة الزغاري  - المغرب
الأديبة: فاطمة الزغاري  - المغرب 


"الأمل" مجموعة قصص قصيرة جدا بقلم الأديبة: فاطمة الزغاري  - المغرب 



مقدمة:

تتوالد الأجناس والألوان الأدبية
على مر التاريخ ، وتمر الأيام والسنون، ويصبح هذا اللون قديما، وقد يولد منه لون آخر .. 
 واللون الأدبي القديم الحديث ،القصة القصيرة جدا أو الققج كما يطلق عليها اختصارا حاليا ..
هي جنس أدبي قائم بذاته، اختلف النقاد والأدباء في تحديد وقت ظهوره بالضبط، فمنهم من قال بأن القصة القصيرة جدا موجودة في الأدب العربي ومنذ فترة بعيدة، وكذلك في الأدب العالمي، ولكن أتفق الكثيرون على أنها ظهرت في الغرب ثم انتقلت الى وطننا العربي  منذ التسعينيات، إلى بلاد الشام والعراق والمغرب العربي، وتم اطلاق عدة اسماء عليها قبل ان تسمى بهذا الاسم،  وهي جنس أدبي يقوم على حركتين: 
حركة داخلية الحالة النفسية والانفعالات وغيرها 
حركة خارجية: تعتمد على تقنيات القصة القصيرة جدا
تبدأ المفارقة، الحالة، الخاتمة.
وهكذا سيكون النص تنطبق عليه شروط الققج، مع ملاحظة ان بعض الادباء لا ينظر إلى المفارقة فيكون قد قتل النص في مهده، والبعض لا يلتفت إلى الخاتمة، فيكون النص خاليا من روح الابداع، ولا يمت لجنس الققج بصلة .. 
إلى بعض الإبداعات: 

***************************************

1- الأمل

أطلت علسها أشواق  الحنين من بعيد.....،فراحت تتبع شعاعها بشغف ......وصلت واللهفة تدفعها .....جلست تنظم أنفاسها وهي تنظر  ..... إذا بحروف الحاضر تتشكل في سماء دنياها باسمة عنوانها : "فصبر جميل"......نبض قلبها نويبضات من الأمل ،ثم قبل أن تختفي  ودعتها ببسمة المثابرة وحملت همومها على كتفها  وعادت أدراجها بعدما بصمت وعدا بأنها ستعود يوما ما  إلى ذاك المكان  في المستقبل بحثنا عن أشواقها التي خطفها منها الماضي


2- الحظ 

.....راح  حظها التعيس يتبعها.....كلما هرولت  في دروب الحياة إلا ووجدت أقدامه  تقربها .....تعثرت في حفرة السعادة يوما..... رفسها بلا شفقة برجليه  وتجاوزها.


3- الحلم 

..........تظل تطوف بحثا أحلامها  بين الخيال الذي يعصف بها كلما هبت نسائم التفاؤل.........ما إن تصل إلى الواقع  لتعيش  الحلم  الذي توهمت  أنها حققته..........فلا تجد إلا خيالها  المحتال جالس يخطط  كيف يغويها  مرة أخرى.


4- الفراق

....اعتادت أن تنام معها في غرفتها كل ليلة ......مرت الأيام وذات ليلة دخلت المنزل متأخرة فوجدته مملوءا عن أخره ....راحت متسللة بين الأرجل تبحث كل الغرف  فلم تجدها .....جلست تفك خيوط الضجيج والصخب في أذنيها تحت كرسي  يشبه الهودج وسط حشد داخل الفناء ولم تدري أنها فوقها متربعة على العرش......ثم فجأة وقع بصرها على أصابع أقدام مزركشة بالحناء  تتحرك بجانبها من تحت الكرسي ....تحسستها  بمداعبة فروتها الناعمة في ملمس جلدها وهي تذرف دموع الفراق والوحدة  ثم  خدشت بصمة الوداع بأظافرها أسفل ثوبها وخرجت متسللة كما دخلت ولم تعد.


5- اليأس

......مثلها كمثل اللواتي تنكر لهن الزمان وأعمى أبصار الناظرين إليهن إستبشرت برسالته على موقع الأوهام حيث استعارت ملابس كل جارتها لتقيس ما يناسبها إستعدادا للقائه ......تطيبت وتزينت لتأسر قلبه ....وصلت المكان  فوجدته جالسا مع أخرى ......وقفت مذهولة ثم ألقت جولة داخل الحديقة لتهضم صدمتها وعادت أدراجها والحذاء يقتص من أصابع رجليها  المعقوفة.


6- نهاية مبكرة 

...وهي تنمو وسط الأزهار تفتحت قبل الأوان بشموخ وأسدلت أوراقها بين جنباتها بأنانية وغرور ........فجأة أتى أحدهم وقطفها.


7-الحنين

..........وحين يهجرها الحنين تدخل غرفة الذكريات وتفتح نافذة البوح وتلف نفسها بغطاء الحزن ثم تمد رأسها على مخدة الهموم وهي  تنظر إلى سقف الألم ثم تصرخ بأعلى صوتها  ( ما ذنب شوقي الهائج ) ثم تغفو علها  تجد حلما يواسيها في آهاتها ..


8- الخذلان

.......ذات يوم تذكرت وعده الذي قطعه لها عنوانه كان :"ستجدني في هذا المكان  كلما احتجتني "....... راحت قاطعة المسافات تائهة بين هضاب الخوف وسهول الهلع  غير مكترثة لوحوش الزمان..... وهي تبحث وسط أدغال الوقت رمقت طريق الذات فسلكته بشغف ..... وصلت المكان المعهود فلم تجده و وجدت نفسها اليائسة جالسة تستظل  تحت شجرة الأمل  .....فأمسكتها من يدها وعادت أدراجها وهي تجرها  معها ودموع الخذلان تنزل على خديها ....


0/أكتب تعليق

أحدث أقدم