الأديبة رغدة العلي تكتب عن دمعة القمر


الأديبة: رغدة العلي- سورية 

 "جزاء" مجموعة قصص قصيرة جدا بقلم
 الأديبة: رغدة العلي - سورية
 

مقدمة:

تتوالد الأجناس والألوان الأدبية
على مر التاريخ ، وتمر الأيام والسنون، ويصبح هذا اللون قديما، وقد يولد منه لون آخر .. 
 واللون الأدبي القديم الحديث ،القصة القصيرة جدا أو الققج كما يطلق عليها اختصارا حاليا ..
هي جنس أدبي قائم بذاته، اختلف النقاد والأدباء في تحديد وقت ظهوره بالضبط، فمنهم من قال بأن القصة القصيرة جدا موجودة في الأدب العربي ومنذ فترة بعيدة، وكذلك في الأدب العالمي، ولكن أتفق الكثيرون على أنها ظهرت في الغرب ثم انتقلت الى وطننا العربي  منذ التسعينيات، إلى بلاد الشام والعراق والمغرب العربي، وتم اطلاق عدة اسماء عليها قبل ان تسمى بهذا الاسم،  وهي جنس أدبي يقوم على حركتين: 
حركة داخلية الحالة النفسية والانفعالات وغيرها 
حركة خارجية: تعتمد على تقنيات القصة القصيرة جدا
تبدأ المفارقة، الحالة، الخاتمة.
وهكذا سيكون النص تنطبق عليه شروط الققج، مع ملاحظة ان بعض الادباء لا ينظر إلى المفارقة فيكون قد قتل النص في مهده، والبعض لا يلتفت إلى الخاتمة، فيكون النص خاليا من روح الابداع، ولا يمت لجنس الققج بصلة .. 
إلى بعض الإبداعات:

1/جزاء

 وَعَدَهمْ بالكثيرِ، أغْدَقَ عليْهمْ عطاياهُ، مجَّدُوا اسمَهُ،

لمَّا فازَ بالانْتِخاباتِ لعنُوا أصابِعَهمْ. 


2/  أمّةٌ

استبدَّ بها المخاضُ في وادٍ غيرِ ذي مروءةٍ ، تعسّرتِ الولادةُ، استصرختْهمْ لاهثة...

  بعدَ أنْ تناسلوا سِفاحاً تداعوا مُنتقمين .

 أنَّ جدعُ مريم. 



3/ ارتقاءٌ

عندما تدليْتُ منْ حبلِ المشنقةِ، غنّتْ روحي لحنَ الوداعِ، ذلك النّشيد الّذي صدحتْ بهِ حنجرتي في مظاهرةِ الاحتجاجِ ضدّ كلابِ الوالي.


4/ ميزان 

علا صوْتُ المتّهمِ ينادي ببراءتِهِ، قُدّمتِ الأدلّةُ الدّامغةُ ضدّهُ، حُكِم بالمُؤبّدِ . مالتْ كفّتهُ عندما ابتسمتْ شفتا  محامي الادّعاءِ بخباثة .



5/ دمعةُ قمر

تفتّحَ الياسمينُ في رأسها، وما زالتِ الأيّامُ تعاندها ، وهيَ تنتظرُ ذلكَ الحلمَ المهاجرَ، وفي خزانتها يئنُّ ثوبُها الأبيض.



6/ خيبةٌ

مالتْ شمسُهُ للمغيبِ وبدرُها في أوجِ اكتماله.

عشرونَ عاماً بينهما ما استطاعَتْ أنْ تضيءَ عتْمَ ليلِها.



7/ وفاء

قابَ قوسينِ أو أدنى منْ لحظةِ عناقٍ كادتْ تبرّدُ نارَ قلبها بعدَ عودةِ زوجها من السّفرِ، فاضتْ لهفتها؛ تطايرتْ أحلامهِ مع أفكارهِ التي حطّتْ بالقربِ من عشيقتهِ؛ عادتْ بخفيْ حنين .


8/ غوايةٌ

رقصتْ قوافيه على أنغامِ عشقِها، أهداها نبضُ قصائدهِ، في غيابة الجُبِّ ألقتْ دفاترَها القديمة، بريقُ الذّهبِ أعمى بصيرتَها، بكتْهُ المعلّقاتُ .



9/ لوعةٌ

حملتْ صندوقَ ذكرياتِها وبقايا عمرٍ ادّخرتْهُ للانتظارِ؛ أمامَ صفحةِ الغروبِ تناثرتْ أوراقُها مع عهودهِ . منْ ثنايا الموجِ يعلو صوتٌ تعرفهُ: لكِ من اللهِ السّلام. 


10/ وصوليّة

لَمَّا رَشَّحَ نفْسَهُ لِمَجْلسِ الشَّعْبِ وَعَدَهُمْ بالدِّفاعِ عنِ الحقوقِ والحُرِّيَّاتِ، انْتَخَبُوهُ . بعْدَما تَوَلَّى مهامهُ 

وجدُوا  أنْفُسَهمْ خارجَ السّربِ .

0/أكتب تعليق

أحدث أقدم