الكاتبة /عبير حامد صليبي تكتب عن المرحلة الملكية


الكاتبة: عبير حامد صليبي - العراق 


"المرحلة الملكية" مجموعة نصوص بقلم الكاتبة /عبير حامد صليبي - العراق 

1-المرحلة الملكية 

تشغلنا الحياة ويسرقنا العمر ويمضي ننغمس بطموحنا وتحقيق مانستطيع ان نحققه من احلامنا اخذين بنظر الاعتبار اراء من حولنا ونضع العادات والاعراف نصب اعيننا وغالبا يكون المانع للوصول لغاياتنا هي تلك المعتقدات بمسميات( لايجوز لايصح ليس مقبول ولم يسبقني احد بهذا الخطوة ) يكون التحكم بحياتنا اكثر من انفسنا 

وبعد مضي عقود من اعمارنا نكتشف ان توجد مرحلة في الحياه تدعى " المرحلة الملكية" Royal level !..

عندما تصل لهذه المرحلة، لن تجد نفسك مضطراً للخوض في أي نقاش أو جدال، ولو خضت فيه لن تحاول أن تثبت لمن يجادلك بأنه مخطىء ... فلسان حالك كأنما يقول له: إذهب إلى الجحيم أنت وأفكارك !..

لو كذب عليك أحدهم ستتركه يكذب عليك، وبدل أن تشعره بأنك كشفته، ستستمتع بشكله وهو يكذب مع أنك تعرف الحقيقه !..

ستدرك بأنك لن تستطيع إصلاح الكون، فالجاهل سيظل على حاله مهما كان مثقفاً، والغبي سيظل غبياً !..

سترمي كل مشاكلك وهمومك والأشياء التي تضايقك وراء ظهـرك وستكمل حياتك... نعم ستفكر في أشياء تضايقك من وقت لآخر ... ولكن لا تقلق؛ سترجع للمرحلة الملكية مرة أخرى ..

ستمشي في الشارع ملكاً؛ مبتسماً ابتسامةً ساخرة وأنت ترى الناس تتلوّن وتتصارع وتخدع بعضها من أجل أشياء لا لزوم ولا قيمة لها !..

ستعرف جيداً أن فرح اليوم لا يدوم وقد يكون مقدمة لحزن الغد والعكس ! سيزداد إيمانك بالقضاء والقدر، وستزداد يقيناً بأن الخيرة فيما اختاره الله لك ...

إذا وصلت يوماً لتلك المرحلة لا تحاول أن تغير من نفسك، فأنت بذلك قد أصبحت ملكاً على نفسك، واعياً جداً، ومطمئناً من داخلك !..

كلما تقدمنا في العمر زاد رشدنا، وأدركنا أننا إذا لبسنا ساعة ب300أو 3000 فستعطيك نفس التوقيت ..

وإذا امتلكنا (محفظة نقود) سعرها 30 أو 300 فلن يختلف ما في داخلها..

وإذا عشنا في مسكن مساحته 300 متر أو 3000 متر فإن مستوى الشعور بالوحدة واحد..

وفي النهاية سندرك أن السعادة لا تتيسر في الأشياء المادية؛ فسواء ركبت مقعد الدرجة الأولى أو الدرجة السياحية، فإنك ستصل لوجهتك في الوقت المحدد..

لذلك لا تحثوا أولادكم أن يكونوا أغنياء بل علموهم كيف يكونون أتقياء، وعندما يكبرون سينظرون إلى قيمة الأشياء لا إلى ثمنها..

سرعة الأيام مخيفة!! ما إن أضع رأسي على الوسادة إلا ويشرق نور الفجر، وما إن أستيقظ إلا ويحين موعد النوم..

تسير أيامنا و لا تتوقف!

وأقول في نفسي: حقاً،

السعيد من ملأ صحيفته بالصالحات..وندرك بأننا يجب ان نكون ملك انفسنا وهذا مايسمى الاحرار النفس بعيدين عن عبودية المجتمع 


****************************************


2-  ونال منا الفقر 


نجاح سياسة التجويع

كان هناك رجل مسكين ذهب الى رجل حكيم يشتكي سوء حالة ياحكيمنا لقد مسني الضر وباتت الحياة صعبة علي فقال الرجل الحكيم ماالذي اصابك ورد عليه الرجل المسكين اني لااملك فقط قوت يومي ولي ستة ابناء وانا اعيش في سكن ضيق ذات غرفة واحدة ومعي امي امراة عجوز ولايكاد يكفينا الطعام ..فرد عليه الرجل لابأس اذهب واشتري ديك وجعله يعيش معكم داخل تلك الغرفه ولاتسأل عن السبب ..ذهب الرجل المسكين وشترى الديك وذهب الى البيت يحمله وهو مستغرب لنصيحه الحكيم مضى ايام وعاد الرجل المسكين الى الحكيم واخبره ياايها الحكيم لم يتغير الحال ولم يكن ليكمل شكواه حتى اخبره الرجل الحكيم ان يشتري حمار ويعيش معه بنفس الغرفة الضيقه ندهش الرجل المسكين لطلبه واخبره ان لايسأل عن السبب فذهب الرجل المسكين وقام بشراء الحمار وذهب الى البيت ولم تكن مضت ايام حتى عاد الى الرجل الحكيم ليشكي سوء الحال حتى اخبره الحكيم ان يشتري نعجة ويذهب بيها الى بيته وتعيش معهم بنفس المكان وبعد عدت ايام ضجر الرجل من سوء حاله وذهب مسرعه الى الرجل الحكيم ولم يعد يصبر على حاله ياايها الحكيم الحال اصبحت لاتطاق تدهور وضعي والحيوانات ضايقتني بمكاني وهي تشاركني الطعام ولايكاد يكفي لاهلي ولهم .. منظر اليه الرجل الحكيم واخبره ان يذهب ويبيع الديك وعد لي بعد يومين ذهب الرجل وباع الديك وبعد يومين ذهب الى الحكيم واخبره ان الوضع افضل بقليل ورد عليه الحكيم ان يعيد الحمار الذي اشتراه وتعال بعد يومين وذهب المسكين وتخلص من الحمار وبعد يومين عاد للحكيم وهو مبتسم واخبره ان الحال افضل من السابق ورد عليه ألحكيم ان يبيع النعجة ويأتي اليه بعد يومين فاسرع الرجل المسكين الى التخلص من النعجة وبعد يومين ذهب الى الحكيم وهو سعيد ويقبل يده واخبره الان الحياة بدات اقل صعوبة والمكان بدأ يكفي عائلتي وامي والطعام يكفينا والحمد الله ...والان نعيش بحسره على زمن صدام وبتنا بحلم بحكم مختار العصر ولايخفى خطة ادخال داعش لاعلان البلد بحالة طوارئ ومنحه حكومة طوارئ لتمديد حكمه ..ونتمنى نعود عهد العبادي وفرض الضرائب فكم كنا مدللين في زمن حكومة عادل عبد المهدي ومنحه نصف كيلو عدس لكل مواطن ..وهنا تشيد في انجازات الكاظمي وبعد صفقة مع مصر النفط مقابل العمار وتوقف مشروع ميناء الفاو وعدم صرف الرواتب وكساد السوق وتهديد الثروة السمكية وانهاء التظاهرات وكأن الله انزل علينا وغضب من السماء ونحتاج لتكفير عن ذنوبنا وزهدنا بحياة الدنيا والعيش الكريم ونكتفي بصلاة وابتهال لله قبل اغلاق ابواب التوبة .. والان واجب علينا ان نتشكر لحكومتنا الكفوءه لانها تفكر بحال الشعب والسعي حتى يستشعر بالرضى عن حاله ونحن الممتنين لها..فقد افلحت سياسة التجويع


*****************************************


3- خلف أبواب آذار المشاكس

وراء كل باب قصص تتوارى لايدركها من يراها من بعيد ابواب عتيقة او حديثة فأنه في داخلها قصص تختلف بين بيت وبيت مجاور له..

هناك حياة تبدأ خلف الابواب الموصودة وحياة تنتهي خلف اخرى طموح يضيئ في وقت متأخر من ساعات الليل ودموع تنهمر في نافدة اخرى كالمطر التي تقذف على الزجاج النوافذ وفتاة لم تنم تترقب امرا يحدد مصيرها وابواب خلفها ام تنتظر عودة ابنائها ولم تستطع النوم حتى تطمئن عليهم بعد عودتهم ..

وابواب لطالب حالم عاشق مشتاق لحضن احلامه .هناك خلف الجدران البيت ام تفترش سجادتها لتبتهل بدعاء الى الله

واب يفكر بغد وبعد غد ..تلك الابواب شاهدة على حال اهلها وكم  احلام تحققت واخرى اصبحت سراب..

وشاب يعد نجوم الفرج مغتربا يحلم يعود الى الوطن

وثائر يتطلع لفتح باب الحرية ..ملايين الابواب من حولنا نعبرها كل يوم تحمل في داخلها احلاماً وكل ذلك خلف الابواب لايراها احد ولكل شخص ..

حكاية امنية صغيرة او حلم كبير تأملها وابتسم لأنها تعني حياة

وخلف باب بيتي وعلى مشارف نافذة ومع فنجان القهوة وصوت فيروز الملائكي تقف قطرات المطر تشاكس ذاكرتي مطر اذار الغزير وما ان حان حتى يأخذني الى 30 شتاء الى الخلف هناك في منطقتنا القديمة نرقص ونضحك حين تبتل ثيابنا تدغدغ اجسادنا وننشر شعرنا تحت المطر

لم نفكر سوف نمرض فكنا نعرف ان هناك حضناً دافئاً ينتضر ليدفئنا حين نمرض ..

مع زخات المطر تندمج وصوت ضحكاتنا مع برائتنا مع الفوضه التي تعم المكان والاشجار المبللة والياسمين بكل مكان كنا نكتسب مناعاتنا من الا مبالات بالجو..

اذار كان يبعث الاطمئنينه بكل مكان نبحث عنه بساعات الفجر بعد الليل الطويل من ايام الشتاء الباردة المعتمة اذار المراوغ كنا في كل بداية يوم لم يكون يخدعنا

اكثر مرونه لتقبل مزاجه المتقلب كانت قلوبنا كبيرة تتسع فصول الاربعة بكل رحابه صدر بذات الثياب لم نكن نتمكن من تغيرها في كل موسم وكنا نكتفي بإرتداء قطعة اضافية لم يكن يهم اي موسم فاكهة سوف تغزو الاسواق كنا نعشق كل ما يتوفر وشهيتنا على الاكل مفتوحة مع قناعتنا في الحياة

كانت الشكوى من امهاتنا لاتعني لنا شيئاً كان مجرد ثرثرت كلام حتى تأتي ساعات الليل ..

وجلوس في الطرقات احد حقوقنا المتاحة طول ايام السنة كان الامان يحيط بنا وكانت الطيب تغزوا حياتن

ويبدأ ساعات الليل تقل لصالح النهار والسماء تتغزل بنا بمزاجها المتقلب فكم سوف يمر من فصول السنة ونحن نتأمل نحقق احلامنا؟


وكل الذكريات تقف وراء النافدتي في شهر اذار 


0/أكتب تعليق

أحدث أقدم