الكاتب الموريتاني طالب عبد الودود يكتب عن فشل مسابقة أمير الشعراء




طالب عبد الودود يكتب من موريتانيا:
أمير الشعراء وإمارة الصيد 

 #إمارة_الرصيد 

عندما ينشغل الشاعر أو الأديب بتعاطي السياسة الرديئة في #جمهورية_صرگستان فإننا نخسر شاعرا و أديبا والأمثلة كثيرة و أقربها الشاعر الفذ محمد ولد الطالب في #نُسخته_العِصامية قبل السفارة و العمارة.


قمة إبداع الشاعر محمد ولد الطالب كانت أيام الأستذة و الطباشير و سيارة المرسيدس الجرباء.. يوم كان يقرض الشعر من أجل سواد عيون الشعر بعيدا عن البلاط... كان ولد الطالب أول من رفع رؤوسنا عاليا في مسرح #شاطئ_الراحة وكان أميرا للشعر بكل المقاييس.


و كنت قد كتبت هذه السطور  قبل سنوات عن برنامج #أمير_الشعراء:


#إمارة_الرصيد 


عندما يبدأ الحديث عن الموسم الجديد من البرنامج الدعائي - كي لا أقول الشعري - ''أمير الشعراء''  في الدوائر والمجالس الأدبية في موريتانيا و وسائل الإعلام المحلية، فإن كل ذلك اللغط يصيبني بالغثيان و بالصدمة و الإحباط و تتسارع الأسئلة إلى ذهني:


كم من الشعراء المراتِنة سيجتاز حواجز ''شاطئ الراحة'' ويسلب الموريتانيين راحتهم ويستنزف جيوبهم المصابة بالتصحر أصلا  بالتصويت؟


ما لفائدة أصلا من مشاركة شاعر يعلم مُسبقا بأن شاعريته لن تسعفه في الظفر بلقب إمارة الشعر؟  





برنامج ''أمير الشعراء'' لم يتعدى نسخته الأولى و تبين في نهايتها أنه برنامج دعائي و الشعر و الشعرية هما آخر معايير الفوز بلقبه بل لا قيمة تذكر لهما و الدليل القاطع على ذلك هو أنه لم يفز بهذا اللقب من يستحقه عن جدارة منذ نشأته حتى هذه اللحظة و العاقل لا يُلدغ في جحر مرتين...


إنها إمارة الرصيد و أشياء أخرى!


عندما تم تتويج موريتاني بإمارة الشعر قبل قرابة أربعة أعوام، لم تكن تلك البداية لا لشيء غير أن هذا الأخير إستطاع بمساعدة الشعب الموريتاني – الذي إكتشف بعد فوات الأوان بأن الرصيد هو الحل - دفع التكاليف المادية لإمارة إستحقها موريتاني آخر قبله ودفع ثمنها شعرا "ذكـــــرا" و لأنه كان فقيرا يومها و لأن الشعر هو آخر شيء لنيل "إمارة أبو ظبي" فقد عاد لوطنه أميرا للشعراء على الأقل في عقول الناس، وعاد الموريتاني الثاني  بإمارة الرصيد.


مسابقة أمير الشعراء

 ليس هدفها إعطاء لقب "أمير الشعراء" لأحدهم إن كان - هناك حقا من يستحقه - لأنها لا تحترم إبداع الشاعر وعقول الملايين من مشاهدي هذا الحدث عبر شاشاتهم الصغيرة في كل أنحاء المعمورة.


هي مسابقة "بزنس" بإمتياز لتحقيق أكبر قدر ممكن من الأرباح لشركات الاتصالات وبعض الدوائر الحكومية أساسا في الخليج وبعض الفُتات لجِهات أخرى لجعل أبوظبي عاصمة للثقافة عامة و #عُــــــــــــكاظا للشعر خاصة ولم تُفلح في تتويج أمير واحد للشعر منذ نشأتها إلى هذه اللحظة ومازالت تُتحِف جماهير الشعر كل عام بمزيد من البُوم و الغربان و أمراء الرصيد.




لو كانت مسابقة شعرية ناصعة وشفافة، لكان محمد ولد الطالب أميرا للشعراء في النسخة الأولى بدلا من الإماراتي عبدالكريم معتوق و لكان المصري أحمد بخيت  أميرا للشعراء في النسخة الثانية بدلا من سيدي محمد ولد بمب. 


و إن اللبيب بالإشارة يفهم.

0/أكتب تعليق

أحدث أقدم