نكهة وطن - مجموعة قصائد بقلم الشاعرة: نرجس عمران - سورية



شيمة الوداع

شيمة الوداع - مجموعة قصائد 


مقدمة 

الشعر ديوان العرب، تاريخ قديم حديث من الإبداع، من الفكر، من مناقشة كل شئون الحياة، فقد كان الشعر يدخل في  كل شيء في حياة العربي، من حديث عن الذات وعن الغير، وصف وتحليل هجاء ومدح، كل ما كان يمت لمعيشتهم بصلة، يكتبون عنه شعرا،  واستمرت حياتهم هكذا، وفي كل عصر تجد المبدعين، والذين يشكلون تاريخا مشرفا من العصر الجاهلي وحتى يومنا هذا، وظل الشعراء يحددون ويبدعون ويتنافسون ، حتى وجدوا ألوانا حديثه من الشعر والذي سيظل ومهما مر عليه الزمن، ديوان العرب.. 
إلى النصوص:

****************************************

1- نكهة وطن 


عندما يلفح الحب
 جِلدة الحبيب الأسمر 
وتنتقي الأثواب  له  
منها سندسيّة اللون الأخضر 
تتسع كوة السكينة في روحي 
ويشرق فجري ابتهالات من رضا 
تغدو الحياة انسياب روعة  
في كف القدر 
ونرتوي...... فلا نرتوي 
من سلسبيل رغد مثمر 
 ظلال من حقيقة
 تطأ أقدام حلم غارق بالانتظار 
ويشدو الحسون صباحا مغليا 
مع هيل فيروزي النكهة  
عيون الوعد اغرورقت دموعا 
من فرح مذهب بالأبدية  
وقد حط الرحال في النفوس
ونغدو...
 هي .... هو ..هم...  ونحن 
ثورة في عطر الورد 
أرخبيلا في خمائل الوجود 
وفوضى عارمة 
في احساس سلام
فيحبني حبيبي بذات النكهة 
 نكهة وجود شامخ 
وعز مدوي ...في صدع الكون
والياسمين  المارق في حلق النسيم 
 ونبض  صارخ في روح قاحلة 
والغيم المبلول في سماء صيفية 
و الجمال المعسول في عيون الحب 
والحنان  الملفوف في لهفة الوليد 
و... نكهة وطن  

*****************************

2- الشهداء 


وفي السّاحات كانوا كالصقور 
وكان النصر نهجاً في الحضور 

هي الأمجاد ليست من فراغ 
وليست من كلامٍ في السطور 

بل الأمجاد تُروى من دماءٍ
تفوح النّصر في كل العصور 

فمن مثل الشّهيد في العطاء 
هدانا  مالديه في حبور 

ليبقى شامخاً هذا التراب 
به يختال زهوا أيُّ جوري  

يسارٌ والبشير وكل شهم ٍ 
وأيضا سامر فخر الشّعور 

ومن أمثالنا كثر ٌ تهادوا 
إلى العلياء من وسط القبور 

**********************************


3- شيمة الوداع 


إنها أنغامي ... 
أطلقتها في  ذات شجون 
حين اتكأ على الحزن 
كل روحي ... 
وابتل الشعور .. بنقيع الشوق 
حين غادرتني 
ذائقة العطر 
وتلبدت أفكاري 
بغيوم  من يأس
 وسحب من ضياع 
كيف  ترتشفك المنى؟! 
وأنت سلسبيل .... في القفار 
كيف تهجر مرمى النظر ؟!
وأنت النور الحالك 
في البصيرة 
كيف  أراهم  كما الفسيفساء ؟!
وأنت الجمال الذي نثر الألوان 
في ذات ضياء 
على سطور أجندتي 
تتمرجح أشواقي جيئة وذهابا 
تصل إلى ماض  مخضوضر 
بالبراءة ..حيث يطيب لها 
الإنتشاء ..
ولكن سواد الليل 
يخطف نور النهار
لذلك  لا ألبث أن أقتفي 
أثرك على دروب الذكريات ..  
 هي شيمة الوداع 
سخي الطابع  كثير المطامع 
لكن ..... بالحرمان 
والنبض المقفى بالدموع 
... 
أنت  القصيد الذي أثار 
سخط الإبتلاء .. 
ارتديتَه حتى الأكم 
فأصبح  البلاء عن بلائه  غريبا 
وأصبحت  أنا بك 
معنى حقيقيا  للبلية  

********************

4- كان طيفا 


وحين لمحت طيفا مر من هنا 
دغدغتني الفرحة بأصابع إلهام 
ناولت الشرود من الوقت كله  
وجلست أستنبط الإحساس في صدق  
أقرأ الخفقات في حنين
في شوق 
في أمل 
جعلني أرتدي ملامح الغبطة  
أتوسط حضن الخفايا 
 أنشد السفر على جنح العطر 
لنملأ زجاجة العمر 
بشيء من عبق الرجوع 
ها هي  السطور .. 
تناديني بلهفة جائع ... 
أن أطعمها  زاد المنى  
كي تتخم  بعمر من ودّ 
  بدلا من الضائع 
أرجوك بعثر أطيافك ما شئت 
وتشظى في هسيس النبض 
روحا 
اسكب حضورك ابتسامات 
على شفاه اليوم  
إجعل صباحك مندى بالقبل 
وظهرك صاخبا بجنون لقاء 
وهات مساء  ينطق الغرام 
وليلا على شراشف الولّه
يرخي ويرفع السُّدل بلا هوادة 
و... 
و... 
وكان طيفك ما مر من هنا . 

***********************************

- 5- مسار القصيدة 


يا جمالا 
امتطى جنح السراب 
حلق خلف سحب المحال 
ساقه إعصار من ألوان 
ورماه رمادا في محرقة نسيان
لوحة تدمي الجدران 
تبكي عيون المكان 
تصعق بالدهشة الأجفان  
تنزف وجع الشحوب 
في عناق  أبيض وأسود 
باتا  أنفاس دخان 
في مقصلة  أمل 
كان يوما موجود 

يا ولهاً 
باغت اللحظة 
قض مضجع النبضة 
فباتت تنزاح عن السطور 
كل القصائد التي 
يسكبها السنا والنور 
في وحي الحبور 
في شريان العبور 
لتنثر شوقا مدمى بالبخور 
أحلفك بالحبر يا قلم 
إلزم الجارح 
دعه حاله يتكلم 
لا تجمل الجرح 
لا تتصنع الفرح 
لا تبهرج الوجع 
ودعه  ووجعه يتألم 

أشهد أن 
مسار القصيد قوافيك 
والروي الصارخ 
في المطالع 
والمخارج 
مأذن فجر تنادي
حي  على عينيك  
 لتخشع الحروف 
في محراب أشعارك 
وتهم بالسجود والركوع   
كل شخوصي في أبياتك
أشهد أن لا طهرافي الحب 
بطهر صلاتك 
التيمم والوضوء 
 همسا مرقيا 
من ذكرياتك 
وأشهد أن 
الموت في العشق  
من فرط  الشوق 
شهادة 
ورب الخلق 

0/أكتب تعليق

أحدث أقدم