كفانا يا عرب - مجموعة قصائد بقلم الأديبة/ د. هيام العماطوري - سورية

بقلم الأديبة/ د. هيام العماطوري
- سورية



الشعر ديوان العرب، تاريخ قديم حديث من الإبداع، من الفكر، من مناقشة كل شئون الحياة، فقد كان الشعر يدخل في  كل شيء في حياة العربي، من حديث عن الذات وعن الغير، وصف وتحليل هجاء ومدح، كل ما كان يمت لمعيشتهم بصلة، يكتبون عنه شعرا،  واستمرت حياتهم هكذا، وفي كل عصر تجد المبدعين، والذين يشكلون تاريخا مشرفا من العصر الجاهلي وحتى يومنا هذا، وظل الشعراء يحددون ويبدعون ويتنافسون ، حتى وجدوا ألوانا حديثه من الشعر والذي سيظل ومهما مر عليه الزمن، ديوان العرب


*********************************************

1- ليس لدي أكثر ..
وتدفق بالقلب الحنين بعد الجوى..
وتعاركت مشاعري مع الوجد الذي انطوى..
تسابقت قدماي مع الريح
تطوى مسافات العمر ..
تبحث للفؤاد عن مأوى ..
تدفن أحزان  لب ٍ يحتضر ..
و تواري جثمان المحبة التي فيها اعتمر ..
علها تسلو خلان ضاقت ذرعاً وعليهم تصتبر
ثم لتموت ألحان  العشق .. دون كلمات الغزل ...
دون رفات تدس بلحد ٍ ليس منه أمل ..
و العودة عنه  محال  ..
في المهجة قهر يتلوه قهر ..
ليس  أصعب  على المرء أن تهوى صادقاً
ويقابل غرامك نكراناً وريبة
 ونار الوجد تستعر ..
ويسقط  القلب
غير قادر على المزيد  ليتحمل ..
فتنوح حمائم حسه الوفي
كلما ذاب وجد يقابل شوقه بالخذلان .. بالجهل ..
لا بارك الله بحبيب كلما زدته وداد
غالى بالتجاهل والبعاد ..والتنائي والهجر..
لا  يقدر  ما بوسع الروح  لأجله  تحتمل ..

*******،***************

2- أنت ِ...

بين رعاف ٌ ورعاف يزدان حبك  أودع نبض.. واترقب نبض ..
ويبقى ودكِ..
كل النساء ..تأتي زائرة للقلب
إلا أنت ِ
ابحث عنك وتاربخ حبك
ِ كل  الازمنة ..
و لسواك لا زمان ..
كل مواعيد العشاق
تسكن مقلتيك ِ أنت ِ..
لا ادري معناً لما ينتابني ..
نحوك ِ
ليل ..نهار ..وتخطرين
كما الملائكة
ترتعش لها أطرافي
 رغم حضور جميلات
 النساء من حولي ..
ولكن بين رفيف قلبي ..
ورعشة كفي
تعتريني رغبة
 فأتوق لقهوة صنعتها يداك ..
احتسي فنجاني قبل أن اغادر
ويستريح الفؤاد بشكوى ينف

************************

3- موعد ...
تفوت الساعات وعنك مدبر
وقد سلوت هواك ِ ولم اتذكر...
ولجت نيران جوف ٍتسعر
فلماَ تزدادي شكاً و دربي مقفر
وقولي ربما للغائب عذر ٌ منه تأخر
قد طوفت جنبات بيتك المشجر
فقلبي لهِف ٌعليك ِ تفطر...
وارجعي الي ّ لفكري المحير
ففي صدري لك ِ خافقاً أصغر ..
أحبك يوماً و لن يتغير ..
وغداً أذكرك بحبي الأكبر
كأنه فتات قوت ٍ أوقطعة سكر

****************************

4- كفانا يا عرب ..

كفانا  دهاء ..مراوغة وكذب ...
اعراب توعد اليهود بقبة الذهب ...
ويكتفي أخرون ... بهتافات ٍ وخطب ...
وحكام رخيصة أرضهم  همهم أكل العنب ...
وقتل الناطور ...دون  رحمة  ..و بغير ذنب ...
فآه ٍيا قدس ُ باعوك ...باعوا الاوطان ...
جلسوا على عروشهم يداجون ..فيتلهى
شعبهم بالاستنكار والشجب ...
كفاكم ...الا ليت الساعة تقوم . ...
فيرحل غيكم....
و تكون نهاية اليهود و الحرب ...


*******************************

5-
مناجاة  ...

تمرّست في الذات صخب المشاعر ..
وتخالطت بالروح ..أنفاس الرحيق ..
وتدانى شعور ٌ يخامر. ...
اطياب  عشق ٍ رقيق  ...
وتعالت في الفؤاد صرخات الحرائر ...
تتوق للقيا عاشق ٍ كان للقلب الرفيق ...
بت انشودة طير ٍ مهاجر ...
عطرها ...طيب العقيق ...
عند جذرها اعشوشب الفجر ...
وتهادى كالضبي الرشيق ..
يرشف من الشمس الخمائر ...
ويعرج على  منعطفٍ كل طريق ...
يرجو من غيمة ٍ سقيا الجوارح ...
بانتظار الري من صدر ٍ رقيق ...
دوماً الغيث يتلكأ متأخر اً  ...
يترك لظى الأشواق حريق ...
ثم يمضي يتلهى بجروح...
وينسى خافقاً أضناه الضيق ...
يرمي حلماً مقهوراً ...مكسور اً
يتدحرج في واد ٍ سحيق ...

***********************************

6- اختاري ...
ووضعتني قاب قوسين
 لم تدع لقلبي خيار
أنت أو  لا أحد سواك
وضربت من حولي الأسوار
 فترنو لروحي متكأ بين
سطور الأسفار
وقلت : لك ِ الأمر  . .
فمعي ستكملي مشواري
فلا بين بين تصوبت ِ عبثاً
فالحب سلطان ليس بيدي القرارِ
قولي ما شئت ولا تصمتي
وتخطي كل الأخطار
ما كنت لأترك أشواقي
تنزف لعيون حائرة
خلف خِمار
وتنوح حمائم وجداني
لمقلٍ أرقها سُهاد الاسحار
تنتابني موجة حرمان
في يم ٍ يعلو التيار
 تحتلني  الوجنة الغضة
ومعها  يطيب الإبحار
وتدور بذاتي معارك  فتوحات
عشق ٍ جبار
ورحيل  بين أروقةٍ
 الروح منها في دِوار ِ
الآن أسألك ردا ً ..فلا تجبني
لا يكفي  الصمت
فجعلت ِ الخجل ستار
تضيق دروبي وانوائي
طوفان يتلوه إعصار
فما  الحب إلا مواجهة
تحطم معجزة الصب
فتأخذنا  لسماء ٍ
تنير عتمتها الأقمار

************************

دام التألق والابداع شاعرتنا واديبتنا المتميزة .. موفقة دائما ان شاء الله تعالى. 

0/أكتب تعليق

أحدث أقدم