ذات القفاز - مجموعة قصص قصيرة - بقلم الأديبة/ حنان الرقيق الشريف - تونس

بقلم الأديبة/حنان الرقيق الشريف - تونس



مقدمة :
وستبقى القصة القصيرة هي اللون الأدبي المحبب إلى الأديب  و القاريء أيضا رغم أنه لا يبدع  في كتابته الا الأديب المتمكن ..

والقصة القصيرة اختصارا هي سرد حكائي مكثف ،يهدف إلى تقديم حدث وحيد،ضمن مدة قصيرة ،ومكان محدود، تعبيرا  عن موقف أو جانب من  الحياة، و يجب أن تكون مكتوبة بشكل عميق كما أنها  لا تتسع في الغالب إلا لشخصية واحدة أو شخصيتين ،وتعتمد على براعة الأديب في رسم عوالم الشخصية في تلك المساحة الزمنية والمكانية المحدودة ، إذن ليخرج ألينا النص بصورة جميلة يتوقف ذلك على براعة الأديب وتمكنه من أدواته، وثقافته، وبراعته .. 

***********************************************
1- 🌺ذات القفاز 🌺
لم يكن اللون الأسود يروق لها ..أي حظ أغبر شوّه خلقها؟؟ أخذت  تتثنى في غرفتها تنقر الأرض بخطوها  أمام معرض أمواج هائلة من الأنوار الباهرة ترفرف أمام ناظريها. هزتها نشوة الاعتداد بما رسمت  أناملها اليسرى. فأخذت تترنم هزجة پأغنية كلثومية
 " هات إيديك ترتاح بلمستهم إيديا"
تمتمت في خجل"من  الأعمى الذي سيتغافل عن جروحي المتقيّحة؟ أ لن تسعده أهازيج  ألواني ؟
  ألن ينعم  بحلوياتي الشهية؟؟"
كانت تعمل مع أمّها بمحل لصنع المرطّبات.
و كان الزبائن يقبلون زرافات على شهد صنعها.
لكن...
أحست بشواظ اللهب .سرادق النار  تحيط بها
 و بدأت تلتهم أصابعها الليّنة في نهم محموم.
 أمها تولول في نشيج متقطّع."ابنتي تتفحم .. يا ويلي"
ثم هفتت أنفاسها و خمدت روحها.
صرخت ذات القفاز  متأوهة ناظرة إلى وجهها المنعكس على المرآة :  " من سينجدني من هذا الكفن الأسود الذي تلبّسني كثياب الثكلى . أيّ وشاح قاتم حجب أذني المنصهرة  في النيران؟؟؟"
أفافت من غفوة الهذيان. و تخبطت في مشيتها
  نحو صوان ملابسها العتيق.
فستان أبيض يستعد لصفرة الخريف .شالات داكنة مقيتة و قفازات دعجاء.
طردها صاحب المحل بعد أن عاف  الناس وجهها و يدها  المحترقة فارتدت القفاز لتستر عورة اللهيب.
بحثت عن عمل ،لكن صدت كل الأبواب دونها.
أفاقت هذا الصباح على إعلان في صحيفة . عائلة ثرية تبحث عن مرافقة  لِمقعد .
حدثت نفسها  " لعله من الأفضل أن أغير
 الألوان .سئمت خصلاتي الناعمة العتمة.
و ملت أصابعي قضبان الظلام.البياض يليق بي
 في هذا الموعد الحاسم ..المبلغ  مغر.
فلتكن خطوتي الأولى اختيار هندام أنيق"
لم تكن راضية كثيرا  لأنها مجبرة على إخفاء الندوب المزمنة الموبّرة بأشواك الوجع. فأحست نفسها في قوقعة مسمومة .
كان  المكان  قريبا من مقرّ غرفتها العرجاء.
بلغت المنزل الفخم المطل على بحر متلاطم الأمواج.
نظرت إليها و هي تصطخب متلحّفة بزبد كثيف.
اِستقبلتها صاحبة المنزل فتملّت أناقتها.
 و استسلمت لرغبة في مواساتها لكنها عدلت عن الفكرة.وجدت  السّيدة  نفسها أسيرة لقبولها لأن الكثيرات عزفن عن المساعدة. فوضحت لها ظروف العمل" إنه في حاجة إلى من يسرّي عنه ..و أنت فنانة..
يزوره الطبيب و المدلك يوميا . إنه عاجز عن الحركة لكن كرسيه  مجهز  الكترونيا للمساعدة.
كان سباقا ماهرا في الدراجات النارية ..تعثّر في المضمار. و لفظته الآلة  المجنونة على قارعة الطريق ففقد القدرة على المشي بعد عمليات عقيمة. "
أطرقت ذات القفاز في حزن" يؤسفني ما حصل لزوجك" قاطعت مواساتها بجفاء كبير" إنه ابني الوحيد و زوجته  هجرته ... "
تحركت في ممر طويل معها في خجل شديد من غبائها إلى أن وصلت غرفته .سمعته يغني بصوت شجيّ.  فاطمأنًت أن حبّه للفن سيفتح أبواب المحال.
عندما انفرجت أسارير المصراع الآلي انبهرت بمرأى شاب وسيم قد أقضّ العجز مضجعه
 و حرمه من التحليق. طالعها بامتعاض شديد.
و لكنها لم تهتمّ. و لايضيرها إن لم يبادلها المودّة بمودّة.
 و لم تتفاجأ في يومها الثاني عندما سمعت بوْحه لأمه:
" لم يعجبني الغموض الذي تتلحف به، و لم أطق  نظرات الشفقة في مقلتيها"
اِقتحمت ذات القفاز عليهما المكان و حدجته بنظرة حانقة  كأنما اِتخذت من الموج الهادر بشرة جديدة.فردت شبه باكية"  أنا التي تحتاج إليك "
فلم ينبس بحرف.اِحترم ألمها في صمت.لم يكد يمضي أسبوع حتى طلب منها أن ترافقه في جولة إلى الحديقة و هو الذي لم يبرح جحره منذ شهور.
كان الهواء يصرخ و الأوراق تصطك مرتعشة.  حدّق في عينيها العسليّتين و وجنتيْها المورّدتيْن. أثارته غمّازة في ذقنها. فتمنى لو نزعت  الشال .لم يفُتها أن تتملّى ملاحته
 و  بنيانه المتين الذي يليق بمصارع. توثّب قلبها للاعتراف فنطقت دون حسابات .حدثته عن خطيبها الذي تنكّر لها بعد الحريق. و عبّرت عن رغبتها في إجراء عملية تجميل لوجهها و يدها
 و هي التي توشّي كل يوم لوحاتها  و لا أحد يقبل  على معارضها.
حل الشتاء بأنوائه .و وجدت ذات القفاز نفسها حبيسة غرفة آلية مع جسد منهك. اِلتهمت معه
 الأفلام و الأغاني  الخالدة. فتزايل النّفور من القفاز اليتيم . و ألف  وجودها لكن نظرة اليأس لم تفارق محيّاه. فعزمت على تبديدها. صحِبته إلى حفلات أصدقائه الذين اجتنبوه و دعته إلى مباريات رياضية كان قد مقتها أشد المقت.
عاشت معه علِله في اللّّيالي  العاصفة. و أصغت إلى هذيانه في نوبات الحمّى .تدلّت عناقيد الخوف على سلامته. فمسك يوما  بيدها المتستّرة و نزع عنها القفاز. ثم بدأ يغني
و طفقت ترسم في خشوع يدا  تستنجد في يمّ عميق.أنهت طقس التعبّد ، ثم توجهت كمن يسير في   نومة مؤبدة إلى السّتائر و اقتلعتها دون  رحمة.
و  تعالى صوتها مجلجلا :
 " النور يطرق أشرعتنا و حلوى الشّمس تغرينا بالذوبان"
تسللت خيوط الفجر عابثة .اِستقبل الكون عاشقين صمّما على غسل رأسيهما من العجز.
  اِجتاحته رغبة في ركوب مطية الجنون. جلست على ركبتيه.فنبت للكرسيّ جناحان
و وضحت معالم الطريق.
 لاطفهما هواء منعش.رقصت الأغصان ثملةًً. فطار الوشاح بلا رجعة . فتألق وجهها  و استعاد
  بهجة الحياة  فهمس في أذنها بِولهٍ:
" دعي عزيف الريح يطهّر أوجاع السّنين"
سرت الكهرباء في القلوب و تلاطمت نشوات  اللهفة . اِستعار رجليها و طلب  يدها في عناق أبديّ كأنما أعِيد الخلق من جديد.

************************************************
2-
🌸اِعتراف محموم🌸

اِقترب رويدا رويدا من الفراش. شارك الثعابين مشاعرها حين تسلل وحيدا  في العتمةالى غرفتها .
و جلس على الكنبة السوداء .كان الليل متراكما خلف النافذة  المطلة  على نخيل عقيم .
أراد ان يبوح لها بأسرار كان من المستحيل أن يجاهر بها طيلة عشرين سنة .باغته شعور قاتل بالنفور مما حوله.يئس من شفائها بعد أن عانت من حرارة شديدة
 طيلة أسابيع.و عجز الأطباء عن تشخيص علتها.
كانت تهذي طيلة الليل باسمه فلا يجيب.كانت تغيب عن الدنيا فتصرخ متأوهة و هو يرمقها من بعيد كثمثال بارد.لعله تنفس الصعداء و تخلص أخيرا من ظله.اِستولت عليه بغتة رغبة لا تقاوم في الاعتراف.نظر الى سقف القاعة. ذبابة خضراء تعانق مصباحا عاريا .ثم حول نظره الى جسدها المستعر المرتعش تحت لحاف أبيض ناصع. مرر يده على الغطاء يتحسس أنفاسها. فلفحته الحرارة و شعر نحوها بالرثاء .اِستوى على الكنبة و اطمأن في جلسته معتزا  بامتلاك كرسي الاعتراف فارتاح الى ذلك دون حماس :
"حانت الساعة لتعرفي ، اليوم فقط أتحلل من ذلك الرباط المقدس .قلتِ يوما في لحظة من لحظات الوصال أن روحك تعلقت روحي قبل خلقنا
 و سيجمعنا اللحد بعد فناء جسدينا لكنني لا ارغب أن تجمعنا السماء من جديد .أنا لم احبك قط ..نعم نعم
 لا تنطقي بحرف...دعيني أواصل نعم ..لم تحركي أوتار قلبي أبدا .تقربت منك أيام الجامعة لتكوني سلّما للنجاح.فأهديتك معسول الرؤى و استسلمت لقناعي. نجحت و كنت أنت من صنع النجاح و عملت و كنت أنت مديرتي .تزوجتك فكنت مدبرة المنزل
 و سلطانة العرش و حكيمة الزمان .أنا ظلك الأعوج،
أنا مساعد المديرة الآمرة .أنا زوج الملكة .أنا مرآة الحسنات .كل الناس تلهج بسيرتك و أنا أمضغ انتصاراتك فاعتنقت الرضى و انهارت رجولتي تحت سياطك كما ينهار بناء آيل للسقوط "
ندت عنها آهة متحشرجة خالها عواء ذئب.فتوهم  أنها الساعة  و صعدت عنه تنهدة كالبخار و استرسل في اعتراف مجنون..
" منحتني حبك، منحتني عملا منحتني سيارة
 و ممتلكات لم تجر لي في خيال.منحتني قلبا ينبض بالحياة دون منّ.لكننا لا نفوز في ختام كل يوم بجلسة هنية في القصر المنيف الذي شيدته بيديك.
لم تمنحيني طفلا .أ تعرفين لماذا ؟لأنني أرض بور لا أخصب معك.  لقد خفق قلبي لسواك.. أسرتني صديقتك البيطرية ليزا.هي من لعبت بأوتار فؤادي. نعم هي التي كانت تعود كلبك الوفي" فوكس".كنت تعتنين به كأنه فلذة كبدك .و كانت ليزا تهتم به و قبل أن تخزه بإبر العدوى كانت في الحقيقة تخز فؤادي بنظراتها الخلابة و بشفتيها اللزجتين و بقوامها الأهيف .فتنتني وضاءة وجهها و إشعاع المحبة المنبثق من عينيها.
أذعنت لنداءاتها فأقبلت عليها بشهوة  صادقة..
لم يبق لي إلا ان أواريَ جثمانك الثرى.لا أستطيع إلا ان أظلل جسدك المنهك تحت تراب بللته دموع كلبك الحاني."
سمع شخيرا حادا و كأنه صوت نافذ من قبر .ثم تحرك الجسد الرابض تحت اللحاف فتضاعف إحساسه بالقلق . فصل بينهما صمت مضن و سمع نباح كلب مختنق في أرجاء الظلمة .ظن أنها ستنطق ستثور لكرامتها لكن قطع ظنونه صرير قفل فُتح على عجلة..
كانت زوجته معصبة شعرها بمنديل أسود مبدية عن لونها الباهت بلا مساحيق و معها البيطرية ليزا .
صاحت بأعلى صوتها" بسرعة يا دكتورة!
 الكلب يحتضر ،المسكين حزن عندما لزمت الفراش
 و تجرّع الوحدة حتى الثمالة. نجوت من الموت لكنه علق بشباكه
 و أصابته حمى قاتلة .إنه بحاجة إلى إبرة تسكن أوجاعه ليغفوَ غفوته الأبدبة"

************************************************

3-   🌸النّار الحرّة🌸⚡

وقفت على حافة الشّرفة ترمق الصّمت المطبق حولها في يوم قائظ كأنه استعار لهيبه من الجحيمِ∙
تسلّلت إلى سراديب الذّاكرة علّها تظفر بأخيلة تثلج فؤادها المستعر∙توهّمت أنّه بين يديها و في حضنها∙
كان لا ينظر إلى الدّنيا إلاّ بعينيها∙كان يقتات من رذاذ أمواجها المتلاطمة∙يداعب أوتار روحها ∙كانت مسكونة بضحكته البريئة∙كبر فكبر أملها و أمطرت غيمات الفرح في ضلوعها∙كانا يشتركان في عشقهما للبحر الغاضب و لثورة النّار∙فراحت تدندن دون حماس "نار يا حبيبي نار"∙
ولجت إلى الغرفة تمني النّفس بنعاس يريح رأسها المثقوب بالأعباء تناهى إلى مسمعها صوت فيروز تغني "الغضب السّاطع آت" شدتها سورة الثّورة في الصّوت الملائكي فراحت تجترّ الكلمات بأعلى صوتها "آت آتٍ"سمع ابنها فلذة كبدها توقيعها النّشاز، فاستسمحها أن تكفّ∙ يا إلهي لقد سهت أّنّه معتكف في غرفته يراجع لاجتياز الامتحانات∙ يا لحماقتها لقد عكرت هدوءه∙
و يعود صدى الأغنية"الطّفل في المغارة   و أمه مريم     وجهان يبكيان" أجل الطّفل في الغرفة و أمّه شادية تغني ، وجهان مختلفان"
خيّم الصّمت و خفتت الأنفاس ∙و بدأ النوم يداعب جفونها و بين يديها كتاب" ألف ليلة و ليلة"∙و من بعيد بين الرّفوف يناديها كتاب جديد "نار و غضب"لكاتب أمريكي يكشف أسرار الرّئاسة∙ حان أوان قيلولة مقدّسة ، النّوم ينهال على جمجمتها∙ فلتبتعدْ عن خيال العشاق و نفاق السّاسة∙∙
بدأت حواسها تتخدّر و سمعت ابنها يترنّم "الغضب الساطع آت" فارتاحت إلى أن ذوقه حافظ على عذريته فلم تصبه لوثة الهواتف∙ هل يفكر ابنها  مثلها في الغضب الفلسطيني؟ "البيت لنا و القدس لنا".
هو سليل أبوين أفنيا عمريهما في تعليم البنين
و البنات لذلك تأثر بحبّهما للأدب و جرب أن يدرب أنامله اللّينة على إسالة الحبر عل أوراق ملونة و كتب يوما قصة الطّاووس المغرور الذي احترق بنار الخيلاء.
و انهالت عليه طلبات الأهل تشجيعا لموهبته الفذةِ∙
طرقت أبواب الذكرى فرأته يرقص طربا بالجائزة القيمة التي نالها في مسابقة قصصية∙ أية هزة فرح كانت تسكن جوارحه تشدّه من أطراف أصابعه إلى السّماء السابعة∙ يومها اطمأنت أن نطفة الإبداع استقرت في جسده ∙
ألفت نفسها تغُوص في حلم مِصري لذيذ فيه الدّمعة
 و الضّحكة و الاندفاع و الثّقة الجامحة∙ سيصبح "باش مهندسا" يملأ الدنيا و يشغل الناس كما يتوق إلى ذلك عقله اشتد عوده و هجر عالم الخيال المقدس و انشغل بالعلوم∙
لم تدر كيف سرقها النوم و غابت في خدر ناعم
و بغتة دوّت صرخة أصاب أزيزها صميم أذنها ∙إنه صوت إطلاق نار فاضطربت اضطرابا مزلزلا و هي تصغي إلى صوت يردّد" اقتله اقتله"
دار شعورها حول نفسها كالدوامة ∙
و انطلقت تعدو نحو غرفة ابنها خيّل إليها أن رصاصا ينطلق من كل الجهات و أن جسمها يذوب دخلت الغرفة التفت يمنة و يسرة .وقع أقدام متدافعة ثقبت مسامعها ∙ أصوات تحتدم اخترقت الجو الخامل ∙صفارة مجنونة تولول ∙ توقعت أن تتأهب لخوض معركة مع العدو المحتلّ∙ سحقا للظالمين‼   حملقت في ابنها المتسمر أمام هاتفه الذكيّ وهو يصيح" أكاد أموت زودني بالذخيرة و الدم" آه آه  دم وغضب في منزلها∙ ابنها يحتضر؟؟
يا للفاجعة‼ من القاتل يا ترى؟؟
صاح من جديد "اِنحن اِنحن لتتفادى الرصاص المتتابع" سدد مسدّسه مرة أخرى و أطلق رصاصة صوتية في عجلة و لهوجة.
نشطت في نرفزة و ظلت تندب حظها "رأفة يا الله بهذه الأم الشّقية"∙ إنها أضغاث أحلام. هل ابنها مستغرق في الدروس أم في الصراع مع الأشباح؟؟ الدّويّ يقرع بقوّة صاروخيّة∙
سألته مرتعشة: "ما ذا حلّ بك" أجاب في برود:" سيُقضى عليّ إن أجبتك∙∙ لقد مت..  لقد متّ"
اقتربت منه لتحسس أنفاسه ∙ما زال عل قيد الحياة∙شعرت بنعمة النجاة و بصرها تجمّد على الهاتف∙ فنفخ ابنها في غضب:" إنها لعبة مجرد تسلية بالنار الحرّة ∙بها تسترد الحياة معناها المفقود∙إنّها منبه مسلّ في الملل الراكد ∙ رصاصة واحدة تجعل مني رجل الساعة"
نطقت في ذهول:" مسدسك يا بني لا يقتل إلا الصور و خوفي أن تكون الضحية∙ نار حرة أحرقت عقلك
 و كبلتك بسلاسل الهاتف فتلظيتَ بلهيب قيدها∙∙"
طالعتها الشّرفة المطلة على القمر
 و بدأت تستعيد الألحان و تطرب لأنغام مختلفة.
  "الطفل محاط بسرادق النار  و أمه  خائفة"
"الغضب الّساطع آت و أنا كلي إيمان"

************************************************
نصوص جميلة بلغة راقية وأسلوب يجذب العقل ويحفز التفكير ، دام الإبداع والتميز أديبتنا المتألقة ، موفقة دائما ان شاء ألله . 

0/أكتب تعليق

أحدث أقدم