الكأس اللعينة - مجموعة قصص قصيره بقلم الأديبة/ الزهرة الصالح - المغرب

قصص قصيرة -  بقلم الأديبة / الزهراء صالح - المغرب



مقدمة :
تظل القصة القصيرة هي اللون الأدبي المحبب ألى الأديب  و القاريء رغم أنه لا يبدع  في كتابته الا الأديب المتمكن ..

والقصة القصيرة أختصارا هي سرد حكائي مكثف ،يهدف إلى تقديم حدث وحيد،ضمن مدة قصيرة ،ومكان محدود، تعبيرا  عن موقف أو جانب من  الحياة، و يجب أن تكون مكتوبة بشكل عميق كما أنها  لا تتسع في الغالب إلا لشخصية واحدة أو شخصيتين ،وتعتمد على براعة الأديب في رسم عوالم الشخصية في تلك المساحة الزمنية والمكانية المحدودة ، إذن ليخرج ألينا النص بصورة جميلة يتوقف ذلك على براعة الأديب وتمكنه من أدواته.

************************************************
النص الأول

الكأس اللعينة
لم تكن تنتظر تلك القبلة على جبينها في ذلك الصباح.
_ كل عام وأنت بخير حبيبتي...
لم تصدق ما ترى وما تسمع، أحقا ما زال يذكر يوم ميلادها؟ ألم ينسه كما نسي أشياء كثيرة مع دوامة الحياة؟...اقشعر جسدها حين أحاط خصرها بيديه، مبتسما ابتسامة كان لها من الجاذبية ما لم تتوقع..همس في أذنها:
_ سأعود باكرا ونحتفل.

في المساء، كل شيء جاهز، مائدة أنيقة زينتها بمنديل أبيض، أطباق وكؤوس من الكريستال الخالص، وضعت بجانب كل طبق منديلا صغيرا أحمر طوته على شكل قلب، في الوسط بعض الشموع الملونة وباقة ورد أحمر وياسمين.
_ ماما! من المعزوم الليلة؟
_ لا أحد عزيزتي، اطمئني! سنحتفل وحدنا..هكذا أجابت ابنتها التي كانت لاتحب العزائم.
_ وما المناسبة ماما؟
_ إنه عيد ميلادي! (تبتسم لابنها ابتسامة خجولة ماكرة وكأنها طفلة صغيرة)
يصرخ الطفلان في آن واحد( واااو) ويهنآنها، يعتذران لها عن عدم إحضار هدية، فتقف على ركبتيها وتحيطهما بذراعيها:
_ أنتما أجمل هدية حباني بها الله...

قاربت الساعة الثامنة، الزوج لم يحضر ..أنهى الطفلان واجباتهما المدرسية، استحما ولبسا ثيابا جميلة.. لبست هي لباسا تقليديا ( قفطانا حريريا مطرزا)..تنظر للساعة مرة تلو الأخرى:
_ اللهم اجعله خيرا، (بدأت تفكر) لا! مستحيل، هل يعقل...؟ إنه عيد ميلادي!..بينما هي تتأمل ابنيها وهما يشاهدان فيلما للرسوم المتحركة، يرن هاتفها:
_ عزيزتي، آسف!  وقع شيء طارئ، سأعود بعد ساعة.
أقفل الخط قبل أن تجيب.. _فهمت!_ .. "يجب ألا يشعر الأولاد بشيء"، حاولت قدر المستطاع أن تبرر لهما تأخر والدهما.

إنها العاشرة، الطفلان يغطان في نوم عميق.. تحاول أن تقنع نفسها بأن زوجها قارب على الوصول، لن تفسد ليلتها! ستغير ثياب السهرة بأخرى أكثر جاذبية، ستضع مساحيق تجميل أكثر إثارة، أحمر شفاه غامق، طلاء أظافر أحمر، ستسرح شعرها على شكل كعكة جانبية، لا! هو يحبه منسدلا على كتفيها...

تسمع صوت محرك سيارته، تنظر للساعة (الواحدة والنصف صباحا)..تتنفس الصعداء:
_ (باستهزاء) وأخيرا هل الهلال.
تحاول أن تكتم غضبها، تفتح الباب، فيسقط أمامها وهو ممسك بربطة عنقه.. مرعب منظره! قميصه مليء بالبقع، رائحة الخمر تملأ المكان..تتأمله! أهذا هو زوجها الذي غادر في الصباح؟.
يتلعثم كمريض يستفيق من البنج:
_عزيزتي، آسف، هديتك هنا، لا! بل هنا (يبحث في جيوب سترته).
يضحك! يبكي! يهلوس..، تحاول مساعدته، يتقيأ فيلطخ ثيابها ..تدفعه بقوة وتصرخ:
_ مقرف!.. هيا! انهض لتغسل هذه القذارة!
يستسلم للماء الساخن وهو يسري على جسده، فيبدأ في استرجاع وعيه...
يختلس النظر إليها وهي تحممه كطفل صغير، فلا يجرؤ على مواجهة عينيها الدامعتين..يتساءل ويتحسر:
_ ترى هل تبكيني أم تبكي حظها؟ تبا للكأس اللعينة!

الرابعة صباحا..بعد أن أخذت حمامها وعم الهدوء، تنظر إليه وهو يستسلم للنوم، فترفع يديها إلى السماء:
_ يا مجيب..ويؤذن للفجر.

************************************************** النص الثاني:

ضباب
أمطرت بعد اشتياق!..أحب رائحة التراب المبلل والمشي تحت المطر، جبت كل الطرقات المجاورة، الجو يغريني كي أبتعد، لاحت أمامي مجموعة من الناس مكومة في دائرة أمام مركز الشرطة..وأنا أقترب، بدأت أسمع لحنا جميلا:
_ هذا اللحن سمعته من قبل، ولكن أين؟ ومتى؟!..

كانت تجلس على الطوار، سيدة تناهز الستين سنة..ملابسها الملتصقة بجسدها وشعرها الذي تكاد تعد خصلاته، توحي بأنها مكثت تحت المطر طويلا..لقد كانت تغني!.لا! بل تعدد:
_"ربي يا سبدي آش عملت أنا لوليدي؟ ولدي أنا.. ربيتو بيدي وداتو البنت الرومية، ولدي أنا..."

أحفظ هذه الكلمات عن ظهر قلب..كانت نساء البادية في المواسم والأعياد  يجتمعن في منزل إحداهن، فيساعدنها في التنظيف وصنع الحلوى في جو من المرح والفرح، يحكين عن أنفسهن، أزواجهن، وأبنائهن في الغربة، وفجأة تستسلم إحداهن للبكاء وكأنها تثير الأخريات فيبدأن في ترديد هذه الكلمات ويصاحبنها بالدموع...

وضعت يدي على كتفها:
_ سيدتي، احتمي من المطر، سوف تمرضين!
لم تجب ولم تحرك ساكنا.. الناس من حولها كل يتمتم بما يصوره له فكره؛ فيظهر ضابط الشرطة ويناديها..تمسك بيدي وتنظر إلي باستعطاف كي أرافقها للداخل..يسألني الشرطي من أكون، فتجيب هي:
_ قرببتي.
_ اجلسا هنا!.. ويشير إلى كرسيين خشبيين في الباحة العريضة التي تتوسط المكاتب.

أجلس بجانبها مستغربة، كيف يسمح  لي بمرافقتها إلى الداخل!..أنظر إليها فأحس أنها بدأت تستجمع قواها.. تطلب مني ألا أرحل حتى ينتهي استجوابها؛ فأومئ لها بالموافقة!.
وكأنها تقرأ مايجول بخاطري، تسترسل:
 - يطاردني هؤلاء الأوغاد منذ أسبوع، يتبعون خطاي أينما ذهبت، يأتون إلى بيتي دون سابق إنذار،  فيبدأ العميد في الشتم والسب،  بينما يقلب الضباط البيت أسفله على أعلاه وأنا أنظر خائفة مرعوبة من دون حراك..عندما لا يجدون مايبحثون عنه، يأتون بي إلى المركز، وهنا توضع نفس الأسئلة وأجيب أنا بنفس الأجوبة.
_ وماذا يريدون بالتحديد؟             
_ يطرحون أسئلتهم المعتادة "من أين لك هذا؟" ويبحثون عن دليل يوصلهم إلى ابني القاطن بالخارج والمتزوج من امرأة (رومية ) أوروبية، ( تبتسم ابتسامة ساخرة) والذي لا أعرف عنه شيئا منذ أربع سنوات! حين ينتهى الاستجواب، أجر رجلي في تعب ووهن.. في الخارج أسمع همهمات العسس: "إنه إرهابي! لا بل تاجر مخدرات! أظن أن له يد في مقتل فلان..." وهكذا أعيش في كابوس لا أدري متى سينتهي؟ ولا كيف؟!
أربت على يدها، فتتنهد تنهيدة عميقة.
يسود الصمت، إلا من حركة الموظفين المتنقلين من مكتب إلى آخر.
الدقائق تمر ببطء، والجو رغم برودته يزيد اختناقا..يتضامن الخوف والبرد ليصيبا جسدها برعشة قوية..

أخيرا يظهر الضابط:
_ يمكنك الرحيل، ولا أريد أن أراك هنا ثانية (يقولها بنبرة حادة وكأنها متهمة)
تقبض على ذراعي بيدها المرتعشة وتحاول النهوض لكنها لا تستطيع..تنظر إليه بعينيها المرعوبتين، وبصوت مبحوح خافت:
_ و   والاستجواب!.. وابني!.. وجدتم...؟
_ كان مجرد تشابه أسماء!

**************************************************
النص الثالث

سيدة القطار   

كان اليوم عطلة، والزحام شديدا، لم يكن من السهل الصعود. حاولت جاهدة أن أركب لكن من دون جدوى، فالحقيبة ثقيلة ولم يكن بمقدوري حملها.
وأنا أتعثر ما بين صراخ، وتدافع، وبكاء أطفال، إذ بيد تمتد من داخل عربة القطار وتأخذ مني الحقيبة. ناولتها إياها باستسلام وصعدت الدرج.."أنا داخل القطار! لا أصدق!".

نظرت حولي أبحث عن السيدة التي أخذت مني الحقيبة، فلم أجدها.
لم أفهم شيئا،أين هي؟ أسئلة ومخاوف بدأت تخالجني،
"من هي؟ لماذا أخذت حقيبتي؟ أين سأجدها؟ فعربات القطار مليئة عن آخرها، حتى الممرات لم تسلم؛ ما الحل إذن؟".

وأنا في هذه الحيرة، إذ بيد تلوح لي من بعيد.
إنها هي! أجل، السيدة! لوحت لها واتجهت نحوها.
بدأت تجر حقيبتي وتسير إلى الأمام ، لا أدري إلى أين؟ ولا يهمني، المهم أنني وجدتها.
تبعتها في خطى مسرعة، إلى أن وقفت أمام باب إحدى العربات وانتظرت وصولي.
- مرحبا!.. لم ترد الترحاب
- ادخلي! اجلسي هنا! هكذا أجابت وأشارت إلى الداخل.. ساعدتها على وضع الحقيبة مكان الحقائب، وجلست . جلست هي على الكرسي المقابل.
- جزيل الشكر والتقدير سيدتي، أنا ممتنة لك، لولاك ماكنت...
- لابأس، قالتها بنبرة حادة دون أن تنظر إلي وبدأت تنظر من النافذة لاغية وجودي.
أخافتني نبرة صوتها، تصرفها غريب! فهي لم تتركني أكمل كلامي.

أخرجت كتابي من حقيبة يدي وبدأت أتصفحه كالعادة كلما كان الطريق طويلا. لكني لم أركز، عقلي كان مشغولا بها وبغرابتها. اختلست النظر إليها "مازالت تنظر من النافذة وكأنها مشتتة الفكر ولا تحس بمن حولها".. بدأت أتأمل ...
امرأة في سن الأربعينيات، هكذا توحي ملامحها، ترتدي عباءة سوداء، تضع على شعرها منديلا أبيض بطريقة عشوائية، لون بشرتها يميل إلى الصفار وكأنها كانت سمراء ولم تأخذ حظها من أشعة الشمس.
وأنا في وضعية المتأمل، إذ بها تستدير والدمع يملأ عينيها، بدأت تبحث!  أظن عن حقيبة يدها، ناولتها منديلي فأخذته وشكرتني ثم استدارت مرة ثانية نحو النافذة.
ناولتها قنينة ماء:
- هل يمكنني مساعدتك؟
- الخالق هو القادر على ذلك.
- ونعم بالله، أنا ذاهبة إلى الرباط ، وأنت؟
- إلى آخر محطة .
- محطة فاس، هل أنت فاسية؟
- فاس هي آخر محطة؟.. هكذا أجابت عن سؤالي بسؤال آخر.
- أجل ألا تعلمين ؟
- لم أركب القطار منذ عشرين سنة.
- ولكن سيدتي! .. وقفت الكلمات في حلقي "هذه السيدة إما أن تكون مجنونة أو وراءها سر". استجمعت كلماتي وأكملت :
- هل تعلمين أين أنت ذاهبة؟
- لا!..وأدارت رأسها يمينا ويسارا وهي تنظر إلى الجالسين حولنا، أحسست وكأنها تريد أن تخبرني شيئا لكنها لم تستطع.
أعدت النظر إلى كتابي وعادت هي بنظرها إلى النافذة .

مرت ساعتان، اقترب القطار من محطة الرباط، بدأت أستعد للنزول، لكن موضوع السيدة يشغل بالي، نظرت إليها:
- قارب القطار على الوصول إلى محطتي، هل تشربين معي فنجان قهوة ثم تأخذين القطار الذي بعده؟.. سيأتي بعد ساعتين.
وافقت على الفور.

وصل القطار، اتجهنا صوب مقهى المحطة، كانت الساعة تشير إلى الواحدة بعد الزوال.
- أنا جائعة، سأطلب الغداء، ماذا تأكلين؟
- أي شيء.
- حسنا، سأطلب سمكا. ردت بابتسامة.
يا الله! كم هي جميلة ابتسامتها!
طلبت الغداء وكنت أول من بدأ الحوار:
- اسمي الزهرة، وأقطن مراكش ، لكني لست مراكشية.
- مريم!.. نطقت اسمها وصمتت.
- تقولين أنك لا تعرفين إلى أين أنت ذاهبة، هل يمكنني مساعدتك؟
أشكرك سيدتي .. أجل سيدتي! لاأعلم أين وجهتي، كل شيء تغير،فأنا مازلت خارجة للتو من السجن.
- ماذا؟! السجن!! كيف؟..آسفة!.
قطعت حديثها دون أن أشعر، أحسست بشيء غريب بداخلي، صدري يضيق، ودقات قلبي في تسارع، أظنه كان خوفا.
عندما انتبهت، رأيت وجه المسكينة يعلوه الاحمرار. طمأنتها قائلة :
- لا عليك عزيزتي، إنها أقدارنا! لايمكننا الهروب منها.. أسئلة كثيرة كانت تخالجني لكن لم أشأ أن أحرجها أكثر، فاستطردت هي في الحديث وكأنها فهمت مايدور بداخلي .
- كنت أهيء لامتحانات الباكلوريا في ذلك اليوم المشؤوم. وأنا منغمرة في الدراسة، إذ بجرس الباب يرن بدون توقف. عائلتي كانت تزور بعض الأقارب، وكنت وحدي في البيت،اتجهت مسرعة نحو الباب ظنا مني أن مكروها قد أصاب أحدا، فتحت! فإذا بشاب مليء بالدماء يطلب الإغاثه. عندما رأيته تجمدت مكاني ولم أقو على الحركة.
- أرجوك ساعديني، إنهم ورائي سيقتلونني
- ولكن!..
- أتوسل إليك لقد اقتربوا..فسحت الممر وأغلقت الباب بسرعة دون أن أدري لماذا؟ وكيف؟
 أنظر حولي، الأحمر غطى المكان ..هو! ملابسه! السجاد! الأرض! رائحة الدم تخنقني ، بدأت أصرخ! من أنت؟ من فعل بك هذا؟ من أين أتيت؟ لماذا طرقت بابي؟ لماذا أنا؟ كلها كانت أسئلة متتابعة بدون جواب.
أما هو فكان يردد : ماء،أرجوك ماء..ذهبت لأجلب الماء.. أرتعش! لا أقوى على الحركة! الكأس! أين الكأس؟ إنها هنا،، ملأتها وعدت إليه..
ومن ثم تبدأ نهايتي!..
كان لا يتحرك! كان جثة هامدة !
- ماذا؟ ياإلهي ! هكذا صرخت، هذا ليس بواقع! هل تنسجين قصة من خيالك؟ لا أصدق!
- لك ألا تصدقي سيدتي، ولكنها الحقيقة.. والتي عشتها، شئت أم أبيت.
- آسفة! حقا آسفة، اعذريني. إذا كان الحديث يتعبك فلا تتكملي!.
 ولكن في الحقيقة أنا التي تعبت ،ولم أستوعب وخفت أن يكون الآتي أصعب.
أكملت! .. أكملت وكأنها لم تسمع مني، ولم أقل شيئا..
 - بدأت أحركه، ظننت في الأول أنه فقط أغمي عليه، لكن دون جدوى، بدأت أصرخ بأعلى صوتي، أنقذوني! أنقذوني!..
لبى الجيران الدعوة، والكل حضر، وبدأ الندب والصياح، وكلمات تتردد في أذني :
"ابنة البشير قتلت عشيقها".
لساني قطع، حركاتي شلت،عيناي لم تعدا تريان شيئا، والشيء الوحيد الذي بقي يعمل في جسدي هما أذناي! أسمع الشتم والسب، ورثاء أبي وهو مازال على قيد الحياة...
وتأتي الشرطة!.. ويأتي أبي!
أخلي المكان، وبقيت وحيدة أتوسط رجال الشرطة والجثة.. كاميرات ٦ تصور وكأنني أمثل فيلما من أفلام هوليود.
أخذوني لأصور مشاهد أخرى، في الشارع، في مصلحة الشرطة، في السجن...مشاهد البطولة! دون إرادتي.
في مصلحة الشرطة مر كل شيء بسرعة،
السؤال الوحيد الذي كان يطرح:
 - مع أي منظمة تعملون؟ أقري ياخائنة!
وقعت على أوراق مليئة بالكتابة لم أقل منها شيئا، وأحلت إلى القضاء الذي رحمني من الإعدام وقضى بسجني ثلاثين سنة نافذة! قضيت منها عشرين سنة وخرجت بعفو ملكي.
وإلى يومنا هذا لم أعرف من يكون الجاني؟ ولماذا أنا؟...
سألتها : ووالدك؟
- والدي  حامل لكتاب الله وكان متأكدا من براءتي.. لكنه  خير بين كلام الله وكلام والجيران والأقارب، فاختار!..  أبي اختار الجيران والأقارب وتبرأ مني!
هكذا أجابت وتركتني في ذهول!.

- والآن.. إلى أين تريدين الذهاب؟ سألتها وأنا في قرارة نفسي أعلم بأنها لا تعلم.
- سأذهب إلى آخر محطة.
- وبعد ذلك؟
- أعود مع القطار الآتي من فاس إلى مراكش.
- تعودين إلى نقطة البداية!
أجل!
- إلى متى؟
- لا أدري!

**************************************************
نصوص جميلة حاولت الأديبة توصيل فكرتها بوصف جميل وحوار مبسط عميق  .. ابدعت اديبتنا المتألقة .. بالتوفيق دائما  ان شاء الله تعالى  .. 

0/أكتب تعليق

أحدث أقدم