للقذارة أهلها - مقال - بقلم الكاتب/ ا. فتحي الصومعي- مصر


بقلم الكاتب/ ا. فتحي الصومعي- مصر


المقال هو فن نثري يقوم فيه الكاتب بعرض فكرة أو قضية أو موضوع ما بطريقة منظمة محببة للقاريء على أسس معينة 
ويستطيع الكاتب الكتابة في أي موضوع فليس للمقال موضوع محدد،  ولا يستطيع  التوسع في الموضوع إنما يقتصر على فكرة معينة أو قضية محددة،
والمقال قد يكون
- مقالا ذاتيا 
- أو مقالا موضوعيا. 

أجزاء المقال: 
- المقدمة
- العرض 
- الخاتمة 
خصائصه: 
أن يكون سهل الأسلوب دقيق العبارات حسن التنسيق وأن يوظف كاتبه حججه وبراهينه لتوصيل وجهة نظره، تناسق المقال مهم بحيث لا يفلت من الكاتب مفتاح المقال، ولا بد أن يكون المقال واضح المقدمة ثم عرض الموضوع أو الفكرة ثم الخاتمة والتي بها ينتهي المقال.

وعلى هذا يكون المقال فنا مهما يبرع فيه المتمكنون.. 

إلى هذا المقال:

*******************************
- لـلــقـــــذارة أهـلـهـــــــا

     صَبَرْتُ كثيراً ولكن حدث أن فاض الكيل، اتسع الخرق على الراتق، بلغت الحلقوم، مفيش فايدة. صبرت على كتابات لا يكتبها أحد من أبناء آدم، لا يكتبها إنسان عنده " ريحة الكرامة " لا يكتبها أحد مرت التربية بجواره، لا يكتبها أحد وُلِدَ لأبوين يحملان أسماء البشر، لا يكتبها أناس كانوا منذ فترة قصيرة قوادين وداعرين وأبناء ساقطات، كتابات لا" تشخبطها "خنازير بأقدامها أو بحوافرها لا فرق، كتابات أنجس من مخلفات الكلاب سائلها وصلبها.
    صبرت كثيراً على كتابات جعلت كل همها اللعب بعقول ومشاعر أصحاب المعاشات، كتابات تستخف بفكر وفهم أصحاب المعاشات، كتابات تلهو بأماني وتطلعات أصحاب المعاشات، كتابات تحمل على السطح مفردات جميلة رقراقة براقة لتخفي تحتها نجاسة وقذارة وانحطاط كتابها، كتابات تتكرر كثيراً كثيراً ولا يرتدع أصحابها وكأنهم عاهرات اعتدن ركوب سيارات بوليس الأداب وقضاء فترة نقاهة بالكراكونات ثم يعدن لتعويض ما فاتهن، كتابات تقول بأن سوق الإعلام به من القازورات ما يفوق طاقة بلد لا طاقة له.
     كتابات تقول بأن مزارع الحياء قد شبت بها الحرائق وخلا البلد من الحياء فبات السوق مفتوحاً فقط للسفالة والنتانة برعاية مجلس الأمن الدولي لا مجالس تشريعية لا تحيا إلا في مناخات غير صحية، كتابات تقول للعالم أجمع لأنها عبر شبكة التواصل الاجتماعي، تقول بأن مصر عبارة عن فريقين، فريق لا ينام انتظاراً لحقة في علاوات أقرتها المحكمة وفريق بقي يتندر ويتسلى ويقتات ليل نهار على قازورات هي كتابات تلعب بمشاعر البسطاء الضعفاء أصحاب الحق السليب.
     أناس يكتبون وكتاباتهم كفيلة بأن تضع مصر في سلة مهملات الدول المتخلفة لا المتقدمة، لأنها كتابات لا تنم على أننا في بلد يحمل بعضاً من القيم والأخلاقيات، بلد صارت تسليته مجرد أناس يتقأون قذاراتهم في صورة أخبار سارة ينتظرها أناس سرِقت مدخراتهم ولم يعد أمامهم غير الانتظار اللامحدود.
    عشرات ومئات وربما آلاف الأخبار وجميعها سارة وجميعها أخبار عاجلة وجميعها بشريات، وجميعها أجمل التهاني، جميعها أخبار نظيفة صدرت عن أكوام قمامة بالت عليها الكلاب، أكوام قمامة تحمل أسماءً لصحف أو قنوات أو ما شابه ذلك، صحف وقنوات وفديوهات تتنفس الفساد والكذب القذر وجميعها ينبئ عن أن البلد خرج ولم يعد، حيث صدق من قال" من أمن العقوبة أساء الأدب" هذا والذين أساءوا الأـدب ما أكثرهم والغالبية العظمى منهم تأكل وتشرب وتكذب وتسرق وتبول على كراسيها ذات الحيثية. هذا ولا نتجنى إذا ما قلنا بأن من أساءوا الأدب لا قيمة لهم، بينما قاماتهم لا تصل إلى كعب حذاء الواحد من أصحاب المعاشات.
     ترى، لو تم جمع كل من أساءوا إلى أصحاب المعاشات، وطـُـلِـبَ من أصحاب المعاشات البصق على وجوه هؤلاء السفلة ثم التبول عليهم وترك التبرز عليهم اختيارياً، ترى هل يكفي هذا لرد اعتبار أصحاب المعاشات؟!... لا اظن.
*******************************
مقال واقعي جميل يتكلم عن حالات انسانية تستحق ان يتم تكريمها والنظر إليها بعين التقدير والتبجيل بدلا من الاذلال والتهميش، 
احسنت كاتبنا القدير.. بالتوفيق والنجاح الدائم ان شاء الله.


0/أكتب تعليق

أحدث أقدم